عبد الحسين الشبستري
576
اعلام القرآن
القرآن الكريم والعباس بن عبد المطلب كان هو وخالد بن الوليد شريكين في الجاهليّة ؛ يسلّفان في الرّبا ، فلمّا ظهر الإسلام كان لهما أموال طائلة في الرّبا ، فنزلت فيه وفي خالد ، وقيل : فيه وفي عثمان بن عفان الآية 278 من سورة البقرة : يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَذَرُوا ما بَقِيَ مِنَ الرِّبا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ألا أنّ كلّ ربا من ربا الجاهلية موضوع ، وأوّل ربا أضعه ربا العبّاس بن عبد المطلب . وبعد أن أسر في واقعة بدر أخبر اللّه النبي صلّى اللّه عليه وآله بأن للعبّاس دفينا من ذهب ، فبعث الإمام أمير المؤمنين عليه السّلام فأخرجه من عند زوجته أمّ الفضل . فلمّا أحضر الإمام عليه السّلام الذهب قال العباس : أفقرتني يا ابن أخي ! فنزلت فيه الآية 70 من سورة الأنفال : يا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْراً يُؤْتِكُمْ خَيْراً مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ . . . . والآية 72 من نفس السورة : وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ . . . . عندما أسره المسلمون يوم بدر قال : يا معشر المسلمين ! ان كنتم أسلمتم وهاجرتم وجاهدتم قبلنا ، ولكن اعلموا بأننا عمّرنا المسجد الحرام وتولينا سقاية الحاج ، فنزلت جوابا له الآية 17 من سورة التوبة : ما كانَ لِلْمُشْرِكِينَ أَنْ يَعْمُرُوا مَساجِدَ اللَّهِ شاهِدِينَ عَلى أَنْفُسِهِمْ بِالْكُفْرِ . . . . ونزلت فيه الآية 19 من نفس السورة : أَ جَعَلْتُمْ سِقايَةَ الْحاجِّ وَعِمارَةَ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ كَمَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَجاهَدَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ . . . . ونزلت فيه الآية 34 من سورة هود : وَلا يَنْفَعُكُمْ نُصْحِي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَنْصَحَ لَكُمْ إِنْ كانَ اللَّهُ يُرِيدُ أَنْ يُغْوِيَكُمْ هُوَ رَبُّكُمْ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . والآية 72 من سورة الإسراء : وَمَنْ كانَ فِي هذِهِ أَعْمى فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمى وَأَضَلُّ سَبِيلًا . نزلت فيه وفي جماعة من بني هاشم الآية 8 من سورة الممتحنة : لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ